الحاج سعيد أبو معاش

102

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

جسدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لاتقتلوه الليلة ولكن أخّروه واطلبوا محمّداً ، قال : فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت واستوثقوا مني ومن الباب بقفل ، فبينما أنا كذلك إذ سمعت صوتاً من جانب البيت يقول : يا عليّ ! فسكن الوجع الذي كنت أجده ، وذهب الورم الذي كان في جسدي ثم سمعت صوتاً آخر يقول : يا عليّ ! فإذا الذي في رجلي قد تقطع ، ثم سمعت صوتاً آخر يقول : يا عليّ ! فإذا الباب قد تساقط ما عليه وفتح ، فقمت وخرجت وقد كانوا جاووا بعجوزٍ كمهاء لاتُبصر ولاتنام تحرس الباب ، فخرجت عليها وهي لاتعقل من النوم . « 1 » وقال الطبرسي رحمه اللّه : وقال عكرمة : نزلت في أبي ذرّ الغفاريّ وصهيب بن سنان ، لأن أهل أبي ذر أخذوا أبا ذر فانفلت منه فقدم على النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأما صهيب فإنه اخذه المشركون من أهله ، فافتدى منهم بماله ثم خرج مهاجراً . وروى الفخر والنيسابوري عن سعيد بن المسيّب نزوله في صهيب أيضاً . ولا يخفى على المنصف أن بعد نقل أعاظم المفسّرين والمحدّثين من الإمامية والمخالفين أنها نزلت في عليّ عليه السلام لا عبرة باخفاء حثالة من متعصبي

--> ( 1 ) وروى العلامة في « كشف الحق ونهج الصدق » ص 89 مثل ما رواه صاحب الإنصاف عن الثعلبي ، ووجدته في أصل تفسيره أيضاً ؛ البحار ج 36 : 7 / 43 . وروى الشيخ الطبرسي مجمع البيان 2 : 301 عن السدّي عن ابن عبّاس مثله . وروى الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب 2 : 198 ) ، ونظام الدين النيسابوري ( غرائب القرآن 1 : 220 ) أنها نزلت في عليّ عليه السلام